خير الدين الزركلي
146
الأعلام
عارفا بالنجوم والطب ، يميل إلى الاعتزال . من كتبه " المقصور والممدود - خ " و " المعاني " ويسمى " معاني القرآن - ط " أملاه في مجالس عامة كان في جملة من يحضرها نحو ثمانين قاضيا ، و " المذكر والمؤنث - ط " وكتاب " اللغات " و " الفاخر - خ " في الأمثال ، و " ما تلحن فيه العامة " و " آلة الكتاب " و " الأيام والليالي - خ " و " البهي " ألفه لعبد الله ابن طاهر ، و " اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف " و " الجمع والتثنية في القرآن " و " الحدود " ألفه بأمر المأمون ، و " مشكل اللغة " . وكان يتفلسف في تصانيفه . واشتهر بالفراء ، ولم يعمل في صناعة الفراء ، فقيل : لأنه كان يفري الكلام . ولما مات وجد " كتاب سيبويه " تحت رأسه ، فقيل : إنه كان يتتبع خطأه ويتعمد مخالفته . وعرف أبوه " زياد " بالأقطع ، لان يده قطعت في معركة " فخ " سنة 169 وقد شهدها مع الحسين بن علي بن الحسن ، في خلافة موسى الهادي ( 1 ) . ابن زيان ( . . - 853 ه = . . - 1449 م ) يحيى بن زيان بن عمر بن زيان ، أبو زكريا ، الوطاسي المريني اللمتوني : وزير المغرب الأقصى ( بفاس ) في أيام عبد الحق بن عثمان . قال السخاوي : كان عادلا بحيث أن ترجمته أفردت بالتأليف ، وقتل ظلما . ويقال له " الأزرق " لزرقة عينيه . وقال ابن القاضي : قتله عرب الحجاز طعنا بالرماح على سبيل " الغدر " وحمل إلى مدينة فاس قتيلا ( 1 ) . يحيى بن زيد ( 98 - 125 ه = 716 - 743 م ) يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : أحد الابطال الأشداء . ثار مع أبيه على بني مروان . وقتل أبوه وصلب بالكوفة ، فانصرف إلى بلخ ، ودعا إلى نفسه سرا ، فطلبه أمير العراق ( يوسف بن عمر ) فقبض عليه نصر بن سيار . وكتب يوسف إلى " الوليد بن يزيد بن عبد الملك " بخبره ، فكتب الوليد يأمره بأن يؤمنه ويخلي سبيله ، فأطلقه نصر ، وأمره أن يلحق بالوليد ، فسار إلى سرخس وأبطأ بها ، فكتب نصر إلى عامل سرخس أن يسيره عنها ، فانتقل يحيى إلى بيهق ثم إلى نيسابور ، وامتنع ، فقاتله واليها عمرو بن زرارة وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا ، فهزمهم يحيى ، وقتل عمرا ، وانصرف إلى هراة . ثم سار عنها ، فبعث نصر بن سيار صاحب شرطته " سلم بن أحوز المازني التميمي " في طلبه ، فلحقه في " الجوزجان " فقاتله قتالا شديدا ، ورمي يحيى بسهم أصاب جبهته فسقط قتيلا ، في قرية يقال لها " أرغوية " وحمل رأسه إلى الوليد ، وصلب جسده بالجوزجان . وبقي مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني واستولى على خراسان ، فقتل سلم بن أحوز وأنزل جثة يحيى فصلى عليها ودفنت هناك . قال الذهبي : وكل من ولد في تلك السنة ، من أولاد الأعيان ، سمي يحيى ، وقال المسعودي : كان يحيى ، يوم قتل ، يكثر من التمثيل بشعر الخنساء ( 2 ) . العمراني ( 489 - 558 ه = 1096 - 1163 م ) يحيى بن سالم ( أبي الخير ) بن أسعد ابن يحيى ، أبو الحسين العمراني : فقيه . كان شيخ الشافعية في بلاد اليمن . له تصانيف ، منها " البيان - خ " في فروع الشافعية ، تسع مجلدات ، في دار الكتب ( 25 فقه شافعي ) و " الزوائد " و " الاحداث " و " شرح الوسائل " للغزالي ، و " غرائب الوسيط " للغزالي ، كلها في الفروع ، و " مناقب الإمام الشافعي " و " الانتصار ( خ " بدار الكتب ، نسختان ( 818 و 835 ، علم الكلام ) في الرد على القدرية ، و " مختصر الاحياء " و " مقاصد اللمع " . توفي بذي سفال باليمن ( 1 ) .
--> ( 1 ) إرشاد الأريب 7 : 276 ووفيات الأعيان 2 : 228 وابن النديم ، طبعة فلوجل 66 - 67 ومفتاح السعادة 1 : 144 واسم جده فيه " مروان " ؟ وغاية النهاية 2 : 371 ونزهة الألبا 126 ومراتب النحويين 86 - 89 والآصفية 4 : 648 و 178 : 1 . S . Brock وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة - خ . والذريعة 1 : 39 وتهذيب التهذيب 11 : 212 وفي تاريخ بغداد 14 : 149 - 155 ان المأمون أمر أن يفرد الفراء في حجرة من حجر الدار ووكل به جواري وخدما يقمن بما يحتاج إليه حتى لا تتشوق نفسه إلى شئ ، وصير له الوراقين ، وألزمه الامناء والمنفقين ، وأمره أن يؤلف ما جمع من أصول النحو وما سمع من العربية ، فكان يملي والوراقون يكتبون ، حتى صنف كتاب " الحدود " في سنين . ( 1 ) الضوء اللامع 10 : 225 والتبر المسبوك 253 وفيه : قتل سنة 852 وجذوة الاقتباس 336 وسماه " يحيى ابن عمر بن زيان " ولم يؤرخ وفاته . ( 2 ) غربال الزمان - خ . والفرق بين الفرق 34 ، 35 والروض للعطار - خ . وفيه : " قتل وصلب في الجوزجان فأظهرت شيعة بني العباس لبس السواد بسببه " والبداية والنهاية 10 : 5 وجمهرة الأنساب 201 ومقاتل الطالبيين 152 - 158 وابن خلدون 3 : 104 وابن الأثير 5 : 99 والطبري 8 : 299 وفيهما وفي تاريخ الاسلام للذهبي 5 : 181 وفي الروض المعطار : مقتله سنة 125 وهناك رواية ثانية في مقتله : سنة 126 في رمضان . وانفرد صاحب " الإفادة في تاريخ الأئمة السادة - خ " برواية ثالثة ، خلاصتها أن الذي رماه بالسهم ، هو داود بن سليمان ابن كيسان ، من أصحاب يوسف بن عمر ، في آخر المحرم " سنة 122 " وزاد ما مؤداه : " واستخرجه يوسف بن عمر ، فحز رأسه ، وأرسله إلى هشام ابن عبد الملك ، وصلب جسده بالكناسة ، سنة وشهرا ، ولما ظهرت رايات بني العباس في خراسان ، كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف أن ينزله عن خشبته ويحرقه ، ففعل ، وذر رماده في الفرات ، وكان عمره يوم قتل 46 سنة - كذا - ولما ظهر أبو مسلم تتبع قتلته ، فقتل أكثرهم " . وشرح ديوان الخنساء 215 والمحبر 492 . ( 1 ) الاعلام - خ . وطبقات المصنف 79 ومرآة الجنان 3 : 318 والكتبخانة 3 : 199 وطبقات الخواص 165 والفهرس التمهيدي 213 وهدية العارفين 2 : 520 وطبقات الشافعية الكبرى 4 : 324 ووقع اسمه فيه : يحيى بن أبي الخير " بن " سالم . ومثله في الطبقات الوسطى - خ . وطبقات الجندي - خ . والتصويب بحذف " بن " من المصدر الأول ، بخط ابن قاضي شهبة ، وكذلك ورد اسم جده في الطبقات الكبرى بلفظ " سعيد " ومثله في طبقات المصنف ، والتصويب من خط ابن قاضي شهبة أيضا . وهو في ( 391 ) 490 : 1 . Brock " أبو الخير ، يحيى ابن سعد بن يحيى " ثم سماه في 675 : 1 . S " أبا العلاء ، يحيى بن أبي الخير ابن سالم بن سعيد " نقلا عن السبكي .